Menu

بيان للسادة العاملين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة العمالية والمؤسسة الثقافية العمالية

– – – – – – – –

بيان للسادة العاملين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة العمالية والمؤسسة الثقافية العمالية
ليس خفياً على حضراتكم الأزمة التي مرت بها الجامعة العمالية فى المرحلة السابقة وهددت استمرارها في أداء رسالتها التعليمية التى بدأتها منذ عام 1994 منذ إنشاء شعبتي التنمية التكنولوجية والعلاقات الصناعية كشعبتين تعادل شهادتهما المعاهد الفنية فوق المتوسطة، ثم تم إضافة سنتين دراسيتين تكميليتين لتمنح الشعبتين شهادة البكالوريوس المعادل من المجلس الأعلى للجامعات، وكان استمرار الجامعة في منح شهادة البكالوريوس مرتبط بتحقيق اشتراطات معينة يلزم توفيرها لتستمر في تقديم هذه الميزة، وقد خدمت الجامعة من خلال هاتين الشعبتين آلاف الطلاب على امتداد فروعها وحققت نجاحاً كبيراً وتوسعاً ملحوظاً، شهد له الجميع وأثار حسد المنافسين، وقد شجع ذلك النجاح الزملاء القائمين فى تلك الفترة على إنشاء شعبة الفندقة، وشجعنا بمجلس الإدارة الحالي على إنشاء شعب جديدة في الطريق بمشيئة الله، كشعبة الثروة السمكية.
إلا أن تغير السياسات الحكومية المتعاقب بعد 25 يناير، والمنافسة غير الشريفة من بعض المنافسين، والإهمال والفساد من بعض ضعاف النفوس بالداخل، كل ذلك أدى إلى ظهور هذه الأزمة بالشكل الذي صارت عليه، تواكب معها حملة شرسة للإجهاز على الجامعة تماماً وإجهاض التجربة برمتها، الأمر الذي دعى مجلس الوزراء في مرحلة سابقة لتشكيل لجنة من ست وزراء لبحث أمر الجامعة، وتقديم التوصية بشأنها.
وقد ورثنا هذه التركة المثقلة وأخذنا على عاتقنا أن نعيد الأمور إلى نصابها بالاستعانة بأهل الخبرة والمتخصصين، إلا أننا بعد أن بدأنا العمل فوجئنا بوجود قرار صادر من المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 12/12/2015 (أي قبل تولينا المسئولية بشهور) بتحويل شهادة الجامعة إلى دبلوم مهني منتهي، والغريب أن هذا القرار كان مختفياً بفعل فاعل منذ صدوره ولم يظهر إلا فى هذا التوقيت المتأخر.
فما كان منا إلا أن استعنا بأكبر الخبرات في مجال التعليم العالي، وبجهود العاملين وأعضاء هيئة التدريس المخلصين، الذين بذلوا جهود مكوكية في الفترة الأخيرة، كنت معهم فيها لحظة بلحظة، وهم يستحقون منا كل الشكر والتقدير، ونجدد الثقة بهم من أجل مواصلة ما بذلوه من جهد وحصد ثمرة ما بذلوه في الفترة الحالية.
وفى وسط كل هذه التحديات، و بعد مناقشات وتفاوض مع وزارة التعليم العالي ممثلة في المجلس الاعلى للجامعات تم تحقيق الآتي :
1- تعديل مسمى الشهادة التي تمنحها الجامعة العمالية من دبلوم مهني الى دبلوم تكنولوجي وهو مايعطينا الحق في المطالبة بمنح بكالوريوس التكنولوجيا في التخصصات التى تمنحها الجامعة . ونتيجة لذلك تم اعداد لوائح دراسية جديدة للمرحلتين لشعب الجامعة وتقديم ملفات كاملة بها الى المجلس الاعلى للجامعات لاعتمادها لتقوم الجامعة بمنح درجة البكالوريوس مرة اخري.
2- تمت الموافقة على استمرار الطلاب الملتحقين للدراسة بالجامعة قبل العام الدراسي 2016/2017 لاستكمال دراستهم بالجامعة لحين الحصول على درجة البكالوريوس.
3- تجديد اعتماد المعادلة الخاصة ببكالوريوس إدارة العلاقات الصناعية لمدة عام (2016/2017).
4- الحصول على موافقة المجلس الاعلى للجامعات بقبول الطلاب للالتحاق بشعب الجامعة المختلفة للعام الجامعي 2016/2017 من خلال التقدم للجامعة مباشرة بحد ادنى 55% لمن حصل على الدبلوم من خمسة سنوات سابقة.
5- عودة طابع الجامعة لمكتب التنسيق بعد أن كان قد تم إلغاءه في السنوات السابقة .
ولازلنا نواصل جهودنا محاولين التخلص من آثار الفترة الماضية، مستعينين بتوجيهات القيادة السياسية بالتوسع فى التعليم الفني والتكنولوجي، الذي من المتوقع أن يضع جامعتنا في بؤرة الاهتمام من جديد.
ويبقى أن نجاح الجامعة فى اجتياز هذه الأزمة لن يتحقق من تلقاء نفسه ولكنه مرهون باستمرار الجهود المخلصة من الجميع وبالعمل الدؤوب من الكبير والصغير، من أجل استكمال الاشتراطات المطلوبة ، والأهم عدم تهاوننا جميعاً مع الفاسدين والمهملين الذين كانوا سبباً رئيسياً فيما وصلنا إليه.
وقد راهن البعض على أن الجامعة لن تتمكن من الوفاء بمستحقات العاملين نظراً للأزمة المالية الطاحنة، إلا أننا تمكنا بفضل الله من تحقيق استقرار مادي للعاملين منذ تولينا المسئولية، ويبدو أن هذا الاستقرار المادي وكذلك الحملة التي قدناها للضرب على أيدي الفاسدين وأصحاب المصالح قد أصابت البعض بالجنون فتجدهم لا زالوا مستمرين فى بث سمومهم على شبكات التواصل الاجتماعي، لإثارة الشكوك بين الطلاب، والحط من الروح المعنوية للعاملين، ومنح المنافسين والحاقدين على الجامعة خنجراً ليطعنوننا به.
وأحب أن أؤكد لهؤلاء، إنني كقيادة نقابية، أدير ملف من أهم ملفات الاقتصاد القومي، لم اتعود طيلة حياتي على الاستسلام للتحديات ولا الرضوخ للابتزاز، ومن هنا فإن هذا الحملات المغرضة المفضوحة والمعروف جيداً من وراءها لن تزيدنا إلا إصراراً على هدم كل أعشاش الدبابير، وهذا عهد قطعته على نفسي طالما لازلت أتحمل هذه المسئولية الوطنية.
وإن كان البعض يظن أن هذه الحملات ستجعلهم يتخلصون من عبد الفتاح ابراهيم كشخص يهدد مصالحهم، فإنني أطمئنهم أن مجلس إدارة المؤسسة والجامعة كله على قلب رجل واحد من أجل إنجاز هذه المهمة، وقد صار الفاسدين مفضوحين لنا جميعاً ومعروفين لدينا بالأسماء وبالأدلة، وقد اتفقنا وتعاهدنا جميعاً على ألا نتوانى عن اتخاذ أي إجراء أياً كان لتطهير الجامعة واستعادة مكانتها كأفضل ما يكون.
وأحب في هذا الإطار أن أوجه كلمة أخاطب فيها روح الأصالة والمسئولية لدى العاملين وأعضاء هيئة التدريس الشرفاء بالجامعة، لا تعطوا فرصة لهذه الأصوات المسمومة لتحط من عزيمتكم وتشككم في جدوى ما تبذلونه ونبذله معكم من جهود، التى أرى ثمرتها قريبة بإذن الله، فإن الذي يتعب ويعرق من أجل مصدر رزقه ومن أجل مستقبله ومستقبل أولاده ليس لديه رفاهية اليأس والإحباط، وليس لديه وقت يضيعه في المهاترات، أما من استسهل القيل والقال من أجل أن يتنصل من مسئولياته أو يتهرب من مساءلته فلن يكون له مكان بيننا .
وبناءاً عليه، فإنني أربأ بكل الشرفاء من أبناء المؤسسة والجامعة عن الاستمرار في التواجد والمتابعة لهذه الصفحات المشبوهة والوهمية، وأرجو من الجميع الخروج منها فوراً، من أجل تجفيف منابع هذا الوباء المتفشي، وعلى من يرغب فى النقد والاقتراح أن يتسم بالشجاعة وأن يعرض رأيه في النور وأن يتقدم به بشخصه وفي إطار القانون والأعراف، وسيكون له منا كل الترحاب والتقدير، كما أرجو من جميع الشرفاء المساهمة فى نشر الحقائق والمساعدة في بث روح متفائلة بالمستقبل من أجل تفويت الفرصة على المخربين.

يقول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) صدق الله العظيم

عبد الفتاح ابراهيم
المفوض العام بأعمال مجلس الإدارة

Categories:   اخبار الديوان العام

Comments

Sorry, comments are closed for this item.